الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوم كنَّا خير أمة …والأزمة المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
الإدارة
الإدارة


الجنس : ذكر
الابراج : الجوزاء
عدد الرسائل : 309
تاريخ الميلاد : 12/06/1985
العمر : 31
العمل/الترفيه : التصميم والمونتاج
المزاج : الحمد الله تمام
رقم العضوية : 1
السٌّمعَة : 20
نقاط الترشيح : 491
تاريخ التسجيل : 27/07/2007

مُساهمةموضوع: يوم كنَّا خير أمة …والأزمة المعاصرة   السبت يوليو 17, 2010 5:11 am

لأكثر من عشرة قرون كنا (كما يقول ول ديورانت صاحب قصة الحضارة) أساتذة العالم.. وكنَّا المثل الأعلى لكل الحضارات… وكانت جامعاتنا ومكتباتنا تكاد تكون الوحيدة الجديرة بالاحترام…

- أما (أوروبا العصور الوسطى) فكانت فى قاع الظلام.. حتى احتاجت إلى (تنوير) يرفض الدِّين.. لأنه وقف عدة قرون ضدّ العقل.. فانقلبت - بالتالى - من الدين إلى اللادينية والعالمانية..

هذا بينما أزدهرت حضارتنا على أساس التكامل بين الدين والعلم والوحى والعقل..!!

- فكيف حدث هذا الانقلاب فى حياتنا بعد القرون العشرة التى سادت حضارتنا فيها؟

- كيف وقع هذا الانتكاس الذى جعلنا.. فى ذيل الأمم، حتى إن جامعاتنا المعاصرة (ومنها الأزهر).. أصبحت خارج نظاق الخمسمائة جامعة الأولى فى العالم؟

- هل هى (طبائع الاستبداد) التى سيطرت على حكام ما بعد الحروب الصليبية التى انتصرنا فيها.. فانخدعنا بالنصر العسكرى الذى حققناه خلال قرنين ونصف القرن؟ وبالتالى تحول الحكام إلى فراعنة… ونسوا الله.. وعاشوا للدنيا.. وباعوا الأمة والإسلام؟ ودخلت الشعوب - من جانبها - فى غيبوبة الجهل والكسل والتواكل.

أجل: إن هذا صحيح

- لكن - من جانب آخر - هل نستطيع إعفاء الطوائف المؤمنة الغيورة على الإسلام - علماء وعامة - من مسئوليتها… أو هى شريك أساسى فى هذه الانتكاسة؟

- نعم: إنها شريك أساسى.. لأنها استمرأت الاستبداد، وأسقطت المعانى الشمولية للجهاد، ونسيت الجهاد العلمى والحضارى والدعوي… وأصبحت فى واد وسنن الله الكونية والاجتماعية فى واد… لقد كلّت منها السواعد، فدخلت فى مرحلة (القابلية للاستعمار).. فهى تُبرِّر الخنوع للطغيان.. سواء كان داخليًا أم خارجيًا.. وهى تتكيّف معه.. وتدرِّب أبناءها على الرضا به.

لقد رضينا (باليأس) من اللحاق بالدول المتقدمة، وآثرنا (الخاص) على العام.. والعاجل على الباقى… وأعطينا الإسلام فٌتات أموالنا وجهودنا، وخدعنا أنفسنا ببعض النوافل، وانفصلنا عن أسلافنا الذين تعاملوا مع الإسلام بالعقل والقلب والوجدان كله… فاستحقوا أن يكونوا خير أمة.

* * *

- ومع ذلك… فالطريق إلى استئناف الخيريّة واسع ميسور… لو صحت منا العزائم والنيّات، وبدأنا السير من نقطة البداية الصحيحة والوحيدة التى حددها الله لنا:

{إنَّ الله لا يٍغّيٌَرٍ مّا بٌقّوًمُ حّتَّى” يٍغّيٌَرٍوا مّا بٌأّنفٍسٌهٌمً} [الرعد: 11].

* * *

- فى كل يوم تتجه ملايين الأكف الضارعة والجباه الساجدة إلى الله سبحانه وتعالى تسأله إصلاح شأن المسلمين وتمكينهم فى الأرض وتدمير أعدائهم… دون أن يدركوا أن الدعاء يجب أن يصحبه عمل - إلا للعاجزين - ودون أن يدركوا أنه فى غزوة بدر الكبرى (2هـ) كان الرسول صلي الله عليه وسلم يدعو الله.. وهو فى قلب المعركة..!!

ولهذا فمنذ خمسين سنة .. والحالة تنحدر من سيء إلى أسوأ، على الرغم من وجود ومضات ضوء - ومبشرات كثيرة - تؤكد امتداد الإسلام خارج العالم الإسلامى.. عند قوم قد يستبدلهم الله بنا… بعد أن تولينا..!!

أما فى داخل العالم الإسلامى - فمازالت الأزمة الحضارية قائمة.. فالخبث هو الأكثر والأعمّ… والاستبداد موجود يزداد ضراوة..

والبحث العلمى قد ذبلت ميزانياته، فلم تعد تفيد شيئًا..

والشهادات ومؤهلات التحصيل العلمى الجامعى والعالى أصبحت كلها مجرد أوراق يفرح بها أصحابها.. لكنهم لم يستطيعوا توظيف المعرفة لتطوير أنفسهم أو مجتمعاتهم. ولا طريق للعودة إلى خير أمة إلا بعد امتلاكنا لمؤهلات الخيرية.. الأصيلة.. والمعاصرة.






أ.د / عبد الحليم عويس

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alandlos.ahlamontada.com
 
يوم كنَّا خير أمة …والأزمة المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاندلس احلى منتدى :: الموضيع المتميزة-
انتقل الى: